كابوس بينيتيز يهاجم أحلام زيدان

1456760241.jpg
2016-02-29 15:37:21
بقلم: د.محمد مطاوع

أقيمت الأفراح في البيت الملكي الأبيض، وتبادل الجميع التهنئة، بعد الخلاص من كابوس مدرب ريال مدريد السابق رافائيل بينيتيز، الذي صمد كثيرا قبل أن يبدأ الفريق بالتقهقر، خاصة بخسارة مدوية أمام الغريم التقليدي برشلونة في كلاسيكو الأرض الذي شهد زلزالا مدمرا هز أركان سانتياجو برنابيو، إلى جانب هزات ارتدادية جعلت الفريق يترنح على سلم ترتيب الدوري الإسباني.

تفاءل الجميع خيرا بالمدير الفني الجديد زين الدين زيدان، ابن الملكي البار، والأمين المؤتمن على مستقبل الميرينغي بتدريبه الفريق الرديف للريال، إلى جانب عمله كمساعد للمدرب الإيطالي الأسبق أنشيلوتي، لذلك فهو ألأخبر بأسرار الفريق، والأقرب للاعبين، والأقدر على التخلص من تركة بينيتيز التي زرعت القلق في نفوس اللاعبين والتوتر بينهم، إلى جانب استعادة الثقة في غرفة الملابس التي ارتفع فيها الصوت وعلت الاحتجاجات.

البداية كانت أكثر من رائعة، وضرب الفريق بسلاح الخماسيات معاقل ديبورتيفو لاكارونيا وسبورتينج خيخون، وبعد تعادل عارض مع ريال بيتيس عاد الملكي ليجهز على اسبانيول بالستة، ثم غرناطة بهدفين تلاهما الفوز على قاهر برشلونة في السوبر اتلتيك بلباو برباعية..وإلى هنا توقف الكلام المباح.

قبل أسبوعين جاء التعادل مع مالاجا ليفتح بابا للحوار حول الشكل الذي بدأ ريال مدريد يظهر عليه، لكن صوت الحوار ارتفع كثيرا بعد خسارة الفريق أهم مباريات الدوري في ديربي مدريد مع الجار اللدود اتلتيكو الذي هزمه على أرضه وبين جمهوره، في مباراة لم يقدم فيها الميرنغي شيئا يذكر، ولعب بشكل فوضوي بعيد عن التنظيم، ولم يحسن التعامل مع الشكل الدفاعي المنظم الذي ظهر عليه رجال سيميوني، في الوقت الذي تبعثر فيه اللاعبون على مساحات الملعب، وطغت العشوائية والإرتجال على الألعاب، وكأن الفريق يلعب دون بوصلة تدله أين يتجه.

لن نلوم زيدان، حال لسان كل مدريدي، فالمدرب تسلم الفريق بعد انتهاء 18 جولة في الدوري، ولم يكن له يد في استقطاب أي لاعب في التشكيلة، كما أنه تسلم فريقا منهكا، عناصر الارتكاز فيه مصابون باستمرار وفي مقدمتهم غاريث بيل الذي اختفى كثيرا، ولحق به بنزيمة الذي سيغيب شهرا إضافيا، ومعهما مارسيلو مصدر صناعة الهجمات من الميسرة وبيبي ركيزة الدفاع، يضاف إلى كل ذلك التراجع العجيب في مستوى مودريتش وتوني كروس، وعدم قدرة الظهير الأيمن دانييلو على هضم طريقة لعب الفريق،  كما أن زيدان دخل في خلافات مع جيمس رودريغيز الذي غادر مستواه تماما وأصبح عبئا على الفريق.

بالمحصلة، بقيت كوابيس بينتيز تطارد زيدان في منامه، خاصة وأنه رضي بتسلم الفريق منتصف الموسم، رغم إصراره على الرفض في البداية،  مفضلا مزيدا من الصقل والخبرة مع الفريق الرديف، لكنه وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مر، إما تسلم الفريق بشكله الحالي ومواصلة المشوار معه مهما كانت النتائج، أو التخلي عنه والمغامرة باستقطاب مدرب من خارج القلعة البيضاء، وهي مغامرة لم يفضل رئيس النادي بيريز الخوض فيها.

زيدان، أنت نجم كبير، سنبقى نكن لك الاحترام والتقدير، لكنك وضعت في ظروف غاية في الصعوبة، مع فريق يرفض عشاقه التعادل قبل مجرد التفكير بالخسارة، كما يرفضون أن يبقوا مجرد متفرجين على مسرح الليجا واللقب يزحف شيئا فشيئا نحو معقل الغريم البرشلوني.

ثماني جولات، كشفت أن زيدان كان على حق، فريال مدريد أكبر منه في وضعه الحالي، وشكل الفريق لم يسعف تاريخه في الظهور كما هو الحال مع جوارديولا وأنريكي، اللذان تسلما فريقا مكتمل الأركان، متخما بنجوم من الطراز الأول، وأهم من ذلك أكثر انسجاما وانصهارا في بوتقة الفريق.

ضاعت الليجا، وبات على الفريق المحاربة على ساحة أوروبا، وقادم الأيام قد يكشف المزيد من الفتق في الثوب الأبيض، وقد يكون على إدارة النادي القيام بحركة تصحيحية جديدة قد يضاف فيها مدرب خبير لتسلم الإدارة الفنية مع زيدان، علهم يدركون ما جزأ مما فاتهم، قبل البدء بالتفكير بالموسم المقبل، وتغيير جلدة الفريق باستقدام عدد من المهاجمين لتعويض الإخفاقات الحالية، واحتمال رحيل كريستيانو رونالدو الذي يزيد يوما بعد يوم.كورة

 
أبناء زيزو! بقلم..محمد الجوكر 2016-01-18 12:51:01
الكبار يأكلون العنب الحامض بقلم..حسام بركات 2015-12-21 12:44:54
من يضاهي منظومة برشلونة؟؟ بقلم..محمد عباس 2015-12-07 12:49:01
كرة القدم .. محض إشاعات بقلم..حسام بركات 2015-11-11 12:32:40